ابن عساكر

186

تاريخ مدينة دمشق

حدثني من مر بالحفر ( 1 ) حفر أبي موسى الأشعري فصادف ذا الرمة في الموت فقال * يا مخرج الروح من نفسي إذا احتضرت * وكاشف الكرب زحزحني عن النار * ثم مات وبلغني عن أبي يوسف يعقوب بن السكيت صاحب كتاب إصلاح المنطق أن ذا الرمة بلغ أربعين سنة وتوفي وهو خارج إلى هشام بن عبد الملك فدفن بحزوى ( 2 ) وهي الرملة التي كان يذكرها في شعره ( 3 ) 5567 غيلان بن أبي غيلان وهو غيلان بن يونس ويقال ابن مسلم أبو مروان القدري ( 4 ) ( 5 ) مولى عثمان بن عفان روى عنه يعقوب بن عتبة وكانت داره بدمشق في ربض باب الفراديس شرقي المقابر في الزقاق أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود الخياط أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي أنبأنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة أنبأنا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار حدثني علي بن محمد بن عبد الله عن عوانة عن الشعبي قال دخل غيلان يوما على عمر بن عبد العزيز فرآه أصفر الوجه فقال له عمر يا أبا مروان ما لي أراك أصفر الوجه قال يا أمير المؤمنين أمراض وأحزان قال لتصدقني قال

--> ( 1 ) الحفر : بفتحتين ، وهو ركايا أحفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة بينه وبين البصرة خمس ليال ( معجم البلدان ) . ( 2 ) حزوى : بضم أوله وتسكين ثانيه ، من رمال الدهناء ( معجم البلدان ) . ( 3 ) في وفيات الأعيان 14 / 16 أن وفاته كانت سنة سبع عشرة ومئة . ( 4 ) رسمها مضطرب بالأصل وبدون إعجام فيه وصورتها : " العدوي " والمثبت . ( 5 ) ترجمته في ميزان الاعتدال 3 / 338 والملل والنحل للشهرستاني 1 / 142 وعيون الأخبار لابن قتيبة 2 / 345 وفهرست ابن النديم ( الفن الثاني من المقالة الثالثة ) ، والمعارف لابن قتيبة ص 212 والحيوان 2 / 75 والأعلام للزركلي 5 / 124 ، ولسان الميزان 4 / 424 والفرق بين الفرق للبغدادي ص 154 وتاريخ الاسلام ( حوادث سنة 101 - 120 ) ص 441 والضعفاء الكبير للعقيلي 3 / 436 والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 6 / 9 .